فؤاد سزگين

270

تاريخ التراث العربي

ابن بكار . أما ديوان الشاعر وأخباره بصنعة ثعلب ، فترجع إلى لقيط بن بكر ( بكير ) المحاربي ( المتوفى / 190 ه / 806 م ) . وعرفه أبو عبيد البكري ( سمط اللآلئ ، الذيل 73 ) وعبد القادر البغدادي ( خزانة الأدب 1 / 534 ) برواية محمد بن العباس اليزيدي ( المتوفى نحو سنة 310 ه / 922 م ) الذي قرأه على ثعلب سنة 254 ه / 868 م ، وقد وصل إلينا - أيضا - بهذه الرواية ، في أغلب الأحوال عن طريق محمد بن عمران المرزباني . المخطوطات : لندن ، المتحف البريطاني ، مخطوطات شرقية 7989 ( ص 12 ب - 22 ب ، من القرن السادس الهجري ) ، القاهرة ، دار الكتب ، أدب 5077 ( انظر : الفهرس ، طبعة ثانية 3 / 139 ) ، وكذلك ، أدب 70 ش ( 46 ورقة ، نسخة للشنقيطى 1320 ه ، انظر : فهرس معهد المخطوطات العربية 1 / 462 ) ، ولها نسخة مصورة ( 8 ورقات ) في القاهرة ، أدب 8328 ( انظر : الفهرس ، طبعة ثانية 7 / 143 ) ، الظاهرية عام 5657 ( ص 42 - 50 ، من سنة 1322 ه ، انظر : فهرس عزت حسن 2 / 184 - 185 ) ، تيمور ، شعر 288 ( نسخة في حالة جيدة ) ، وطبع في الجزائر 1876 ، وحققه إبراهيم السامرائي ، وأحمد مطلوب ، بعنوان : « شعر عروة بن حزام » في : مجلة كلية الآداب ، بغداد 1961 . هدبة بن خشرم ( أو : ابن الخشرم ) هو أبو سليمان ، أحد بنى ثعلبة بن عبد الله ( الحارث بن سعد ) ، وهي قبيلة تنتسب إليها عذرة ، عاش في النصف الأول من القرن الأول الهجري / السابع الميلادي في الحجاز . عرف بنزاعه مع حميه الشاعر زيادة بن زيد العذرى ، وبقتله لزيادة في أوج هذا الصراع . حبسه سعيد بن العاص ، وإلى المدينة ، عدة سنين ، ويبدو أن سعيد بن العاص حاول أن ينهى القضية بدفع الدية ولكن معاوية بن أبي سفيان تدخل استجابة لرغبة أهل القتيل ، وأمر بتسليم هدبة إلى عشيرة زيادة ( نحو سنة 54 ه / 674 م ، انظر : ( الأغانى ، طبعة أولى 21 / 264 - 276 ) . ولا شك أن هدبة كان شاعرا مكثرا مجيدا ، وأحكام اللغويين عن شعره جوهرها التقدير ، ويبدو أنه لم يعرف له إلّا قصائد ومقطوعات من الفترة الأخيرة من حياته ، نظم في الغزل منظومة واحدة ، ونظم في المقام الأول في الفخر بذاته وبقبيلته أبياتا في الهجاء ، وكان شعره الذي نظمه في السجن موضع التقدير ( انظر : ص 275 ) .